الشيخ البهائي العاملي
65
الكشكول
لبعض المعاصرين بلسان الترك جور ندن اگر غرض فغان اتسه يتر * بو خسته بر بلاي جان اتسه يتر فربانون اولوم اگر ستم در بس در * باشوه دونيم گر امتحان ايسه يتر لبعضهم حلفت مقلته لا تهجع « 1 » * أو ترى الشمل بجمع يجمع وتقضى في منى القرب المنى * ولنيل الوصل فيها يرجع واله يطمع في عرب الحمى * بالرضا لا خاب ذاك المطمع كاد أن تحرقه نار الأسى * ولهيب الشوق لولا الادمع كلما لعلع سعد باللقى * في الدجى وقال هذا لعلع « 2 » قال يا سعد أعد ذكر الحمى * انه أطيب شيء يسمع قال الجاحظ : كنت مع محمد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي وهو يريد الانصراف من سرّ من رأى إلى مدينة السلام ، والدجلة في غاية الزيادة في حراقة « 3 » فأمر بالخمر فشربنا ثم أمر بشد الستارة بيننا وبين جواريه وأمرهنّ بالغناء فغنت إحداهنّ . كل يوم قطيعة وعتاب * ينقضي دهرنا ونحن غضاب ليت شعري أنا خصصت بهذا * دون غيري أم هكذا الأحباب ؟ ثم سكنت فغنت أخرى وارحمتا للعاشقين * ما إن يرى لهم معين فإلى متى هم يبعدون ؟ * ويطردون ويهجرون ويعذبون من الأحبة * بالجفا ما يصنعون فقالت لها إحداهنّ : يا فاجرة فيصنعون ما ذا ؟ قالت : يصنعون هكذا ، وضربت بيدها الستارة ، فهتكتها وبرزت علينا كالقمر وألقت نفسها في دجلة ، وكان على رأس محمد غلام رومي بديع الجمال وبيده مروحة « 4 » يروح بها ، فألقى نفسه فوقها وهو يقول :
--> ( 1 ) الهجوع : النوم ليلا . ( 2 ) اللعلع : السراب . وجبل وموضع لعلع التراب : تلألأ . . ( 3 ) الحراقة : ضرب من السفن . ( 4 ) مروحة : آلة يحرك بها الماء .